السيد هاشم البحراني
182
البرهان في تفسير القرآن
2775 / [ 5 ] - عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن قول الله : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) * . قال : « إذا كان كذلك فهم بطلاقها ، قالت له : أمسكني وأدع لك بعض ما عليك ، وأحللك من يومي وليلتي ، كل ذلك له ، فلا جناح عليهما » . 2776 / [ 6 ] - عن زرارة ، قال : سئل أبو جعفر ( عليه السلام ) عن النهارية يشترط عليها عند عقد النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو من كل جمعة أو شهر يوما ، ومن النفقة كذا وكذا . قال : « فليس ذلك الشرط بشيء ، من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنه إن تزوج امرأة خافت فيه نشوزا ، أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من حقها على شيء من قسمتها أو بعضها ، فإن ذلك جائز ، لا بأس به » . 2777 / [ 7 ] - عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( وإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً ) * . قال : « هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها ، فيقول : إني أريد أن أطلقك ، فتقول : لا تفعل ، فإني أكره أن يشمت بي ، ولكن انتظر « 1 » ليلتي فاصنع ما شئت ، وما كان من سوى ذلك فهو لك ، فدعني على حالي . فهو قوله : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ ) * وهو هذا الصلح » . 2778 / [ 8 ] - علي بن إبراهيم : نزلت في بنت محمد بن مسلمة ، كانت امرأة رافع بن جريح ، وكانت امرأة قد دخلت في السن وتزوج عليها امرأة شابة ، كانت أعجب إليه من بنت محمد بن مسلمة ، فقالت له بنت محمد بن مسلمة : ألا أراك معرضا عني مؤثرا علي ؟ فقال رافع : هي امرأة شابة ، وهي أعجب إلي ، فإن شئت أقررت على أن لها يومين أو ثلاثة مني ولك يوم واحد ، فأبت بنت محمد بن مسلمة أن ترضى ، فطلقها تطليقة واحدة ثم طلقها أخرى ، فقالت : لا والله لا أرضى أن تسوي بيني وبينها ، يقول الله : * ( وأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ ) * وابنة محمد لم تطب نفسها بنصيبها وشحت عليه ، فعرض عليها رافع إما أن ترضى ، وإما أن يطلقها الثالثة ، فشحت على زوجها ورضيت ، فصالحته على ما ذكر ، فقال الله : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً والصُّلْحُ خَيْرٌ ) * فلما رضيت واستقرت لم يستطع أن يعدل بينهما فنزلت * ( ولَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ ولَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ) * « 2 » أن يأتي واحدة ويذر الأخرى لا أيم ولا ذات بعل ، وهذه السنة فيما كان
--> 5 - تفسير العيّاشي 1 : 278 / 282 . 6 - تفسير العيّاشي 1 : 278 / 283 . 7 - تفسير العيّاشي 1 : 279 / 284 . 8 - تفسير القمّي 1 : 154 . ( 1 ) في المصدر : ولكن انظر . ( 2 ) النّساء 4 : 129 .